ابن محاسن
84
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
والتاسع جامع يغن « 1 » شاه عند باب اخترق متسع منور عريض ، تطل شبابيكه على البساتين وعلى فضاء مخضر أريض وبوسطه بركة ماء عظيمة ، فإنه عبارة عن اربع ايوانات والبركة في وسطه محكمة جسيمة . والعاشر جامع التفاح « 2 » لا يصلي فيه الا الجمعة وله اشراف عجيب بالقرب من الدباغين ، وهو مشرف على النهور والبساتين . والحادي عشر جامع محمود بيك خارج باب التبّانة معلق أيضا وله حسن بناء وترصين ، ولقد عددت فيه من القناديل البلور الطوال والمدورات الكبار نحو تسعين ، وخطيبه صاحبنا نقيب الاشراف السيد حسين . والثاني عشر جامع ( 21 أإسطنبول ) القلعة « 3 » وهو أيضا عظيم الشأن . والقلعة واقعة في ذيل الجبل محكمة البناء يصعد إليها ببعض درجات وآغتها « 4 » يقال له الحاج أحمد وقد انتقل بالوفاة إلى رحمة اللّه الصمد ،
--> ( 1 ) جامع يغن شاه : يذكره الشيخ النابلسي باسم « جامع الغناشاه » مسجد مملوكي لا نعرف تاريخ بنائه ، هذا مع العلم انه يحمل نقشا يعود تاريخه إلى سنة 880 ه / 1475 م يأمر فيه « بحماية زراعة أراضي الوقف للمسجد المذكور وتسليمها إلى السيد نور الدين الأدهمي الحسيني » « ولقد أعيد بناء هذا الجامع حديثا بعد سقوطه ووضعت له القساطل الحديدية لجر المياه » انظر فان برشيم ، المصدر ذاته ، ص 129 - 130 ، وكذلك انظر النابلسي ، المصدر ذاته ، ص 72 ، محمد كرد علي ، المرجع ذاته ، م 6 ، ص 53 ، السيد عبد العزيز سالم ، المرجع ذاته ، ص 415 - 416 . ( 2 ) جامع التفاح : يذكره الشيخ النابلسي باسم « جامع التفاحي » لا نعرف عنه شيئا ، انظر النابلسي ، المصدر ذاته ، ص 73 ، وربما كان هذا المسجد هو نفس المسجد الذي يذكره السيد عبد العزيز سالم باسم مسجد الدبّاغين ، المرجع ذاته ، ص 415 . ( 3 ) ذكره الشيخ النابلسي ، المصدر ذاته ، ص 73 . ( 4 ) الأغا مصطلح تركي يعني الكبير أو الرئيس ، انظر شمس الدين سامي ، قاموس تركي ، إسطنبول ، سنة 1317 ، ص 38 ، والجدير بالذكر انه كان قد تم تجديد برج في القلعة في عهد السلطان سليمان القانوني ، حيث يذكر أحد النصوص فوق باب القلعة الكبير ما يلي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم رسم بالامر الشريف العالي السلطاني الملكي المظفري سلطان سليمان شاه ابن السلطان سليم شاه لا زالت أوامره الشريفة مطاعة في الامراء بأن يجدد هذا البرج المبارك ليكون حصنا منيعا على دوام . وكان الفراغ من عمارته في شهر شعبان المبارك سنة سبع وعشرين وتسعماية » انظر دراسة أسد رستم . قلعة طرابلس الشام ، موقعها وموادها الأساسية ومساحتها وتحصيناتها ومناعتها ونقوشها الكتابية داخل بنائها الحالي ، بيروت ، سنة 1928 ، ص 11 ، كذلك راجع مقالة :